وكان النجاشي ملك الحبشة نصرانيا وكان سمع بنبي العرب وكان النجاشي يعرف بكرمه على من يلجا الى بلاده هاربا من عبادة الاوثان والشرك وكان عدد المهاجرين اثني عشر رجلا واربع نسوة منهم عثمان بن عفان وامراته وعبد الرحمان بن عوف والزبير بن العوام وكان اكثرهم شبابا ،فخرجوا الى الساحل فوجدوا سفينتين نقلتهم الى بلاد الحبشة وكان نزولهم في مصوع وهي اليوم تابعة لاريتريا فاستقبلهم النجاشي احسن الاستقبال وعاشوا في ظل كرمه الواسع وعطائه الوافر يتعبدون بحرية.
.ثم سمعوا ان قريشا كفوا عن عداوة الرسول فرجعوا فلما وصلوا وجدوهم اشد عداوة له فاقاموا اياما نالوا فيها البلاء والاذى ،فاذن الرسول صلى الله عليهم وسلم لاتباعه بالهجرة ثانية الى الحبشة حتى ياتي نصر الله وكان عددهم هذه المرة ثلاثة وثمانين رجلا وتسع عشرة امرأة.
يتبع