رسائل الفجر
كما يكون الفجر بنداه وشذاه وفضله جمالا وروعة , ولما ما في الفجر من نفع للكون كله بحجره ,
وشجره , ومدره , وطيره ........ ولما ما في الفجر من أسرار لا يعلمها إلا الله رب العالمين بحيث
جعل كلامه مشهودا في هذا الوقت بالذات
أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً [الإسراء : 78]
الفجر طاقه نور أمل , وإشعاع بعد إظلام , وحياة بعد موت , وتجدد بعد تجمد , وحركة بعد سكون
لكل هذه الأسباب أردنا أن تكون رسائلنا هذه معبرة عن هذه المعاني والقيم , وصياغتها في حروف
وكلمات علها تشق ظلام الليل لتأتي لنا بالنهار حلوا فتيا.
إنها رسائل أمل في مستقبل أفضل , نحمل فيه إسلامنا في أعيننا وأرواحنا , كما نحمله في سلوكنا
ومعاملاتنا , لا نرضي بغيره حكما ومرجعا , نعتز به - لاكما يريد أعداء الإسلام أن نخجل منه
يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [المنافقون : 8]
هي رسائل حب في الله تعالي تبحث عن بيت الداء لتصف له الدواء , تنشد الخير والحق والعدل
ووسيلتها المصارحة والمكاشفة , ومنهجها العلم والموضوعية , وطريقها الصدق والإخلاص لخير
أمة أخرجت للناس , ولهذه الأرض الطيبة التي ذكرها الله تعالى في قرآنه , وذكرها الرسول
صلي الله عليه وسلم القائل " إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا , قيل لما يا رسول الله
قال لأنهم في رباط إلي يوم الدين...............
وكم يكون المخاض عسيرا , فإن الأمل في وليد جديد يطل ببسمته وطهره يجعل لرسائل الفجر لونا
وطعما ومذاقا وشكلا ورائحة , نتوق جميعا إليها.........
ومن منا يكره الفجر؟!!...
الذي يكره الفجر..هو الذي يحب الزيف والدنس..الذي يتدثر بظلام الليل ويتخفي في عتمته...
إنها أذا رسائل فجر جديد!!..
التعريف بالكاتب :-
هو الأستاذ محمد عبد العزيز ( كاتب صحفي تنشر مقالاته في العديد من الصحف والمجلات )