مهندس / ماجد عباس محمد متميز كما عهدتك دائما .. جازاك الله خيرا على كل ما تقدمه من خدمات جليلة ..
وجعل عملك ثقيلا في ميزان حسناتك ..
تقبل مني أخي الكريم أجمل التحيات
أخى الكريم
شكرا جزيلا لقييمكم الكريم و تمنياتى من الله أن أكون دوما عند حسن ظنكم
أكرر شكرى لإهتمامكم بهذا الموضوع
مكبر العمليات :
ما معنى مكبر عمليات و لماذا عمليات ؟ – هل مكبر فقط أو مكبر عالى الكسب اسم غير مستحب ، و أى عمليات تلك التى يقوم بها ؟
المسألة لها تاريخ و للطرافة أيضا لها علاقة بالحاسب الآلى – أقدم مما نتصور .
منذ قديم الأزل يحاول الإنسان صنع آلة حاسبة و ربما أقدم آلة عرفت هى آلة الخرز الصينية و لكن كلها كانت آلات بسيطة و تعمل يدويا و غير قابلة للبرمجة ولكن حاجة الإنسان لآلة حاسبة سريعة – هى حاجة قديمة قدم الحضارة .
أول آلة ميكانيكية كانت من اختراع الفرنسى باسكال و تعتمد على التروس و الروافع و كانت سريعة بالنسبة للحساب اليدوى و كانت تصلح فقط للأربع عمليات الأساسية – الجمع والطرح والضرب و القسمة فكلها مشتقات لعملية واحدة هى الجمع و التى يمثلها حركة ترس (مسنن ) فى اتجاه واحد و الطرح هى حركته عكسيا
و لترجمة العمليات بمفهوم الجمع نجد أن :
الطرح : 9-7 = ؟ يمكن صياغتها كم يجب أن أجمع على 7 لأصل إلى 9
الضرب : 3 × 5 = 3 مجموعة على نفسها خمسة مرات
القسمة : 6 ÷ 2 = أجمع 2 على نفسها كم مرة لأحصل على 6
مع تطور الصناعة زادت الحاجة للحسابات الآلية و أصبح لا مفر من إدخال حساب المثلثات و جداول اللوغاريتمات فى العمليات الحسابية فالحياة ليست كلها جمع وطرح وضرب و قسمة و عمليات التوجيه عن بعد و استخدام الآليات (الروبوت والمسمى خطأ إنسان آلى - فهى آلة قابلة للبرمجة ولا علاقة لها بالإنسانية) – حتم استخدام تلك الدوال الحسابية .
بدأت الأشكال المسماة "كآمة" وهو شكل ميكانيكى أشبه بقرص ولكنه ليس دائريا بل يتغير نصف قطرة مع الزاوية ليعطى القيمة المطلوبة مع الزاوية مثل تلك القطع التى تتحكم فى صمامات البنزين والعادم فى موتورات السيارات ولكنها قاصرة وابعد ما تكون عن السرعة و تحقيق الدقة والمدى .
أدى اختراع الصمام الإلكترونى لطفرة فى عالم الحاسبات – كل ما سبق سمى حاسبات أيضا حتى ولو ولم تكن تلعب Games ولا تدخل ألشات ولكنها كانت تحسب و تحل معادلات معقدة – و كانت الصمامات (تقوم بعمل الترانزيستور الآن) بالتكبير و التكبير ببساطة هو عملية الضرب فعند تكبير جهد 5 مرات فقد ضربته فى 5 وكما سبق الشرح فى المكبر التفاضلى يمكن به ضرب متغيرين .
القسمة: يؤديها مجزئ الجهد فعند حصولك على ربع الجهد فهى القسمة على 4
الجمع : كان يقتضى إضافة مجموعة الجهود على مدخل الدائرة من خلال مقاومات و التى تؤثر بعضها على بعض مقللة قيمة كل منها مما يضطرنا للتعويض بمكبر
الطرح : كما هو الحال فى الترانزيستور فالمرحلة الواحدة تعكس الإشارة و بإضافتها فإنها تطرح بدل أن تجمع
الوحيدة التى لا تستخدم صمام هى القسمة و لكن لعزلها عن ما يليها أو ما يسبقها يفضل استخدام دائرة مماثلة لما شرحناها باسم تابع الباعث Emitter Follower و كان اسمها cathode follower لأنها مصنوعة بالصمامات الإلكترونية و من هنا أصبح لدينا العمليات الأربع الأساسية
التفاضل والتكامل باستخدام دوائر المقاومة والمكثف والمكبرات للعزل وتحسين الأداء
بتشكيل جزء داخل الصمام من السهل جعل تصرفه لوغاريتمى تماما كما فى الترانزيستور و فى الواقع يبذل المصممون جهدا لجعل أى وسيلة تتصرف خطيا وهكذا تحقق اللوغاريتمى
ماذا عن حساب المثلثات
يمكن تركيب شبكة مقاومات لتقريب العلاقات ألمثلثيه بنسبة خطأ مقبولة خاصة و أن أى جهد متردد هو فى الواقع علاقة جيب زاوية Sine Wave و بترحيلة 90 درجة نحصل على جيب التمام Cosine Wave و الظل يأتى بالقسمة
أخذا فى الاعتبار حجم الصمامات الكبير و كمية الحرارة و حاجتها لمصدر تغذية قوى و قاعدة (شاسيه) كبير للتثبيت كان يصنع مكبر للجمع مستقل وآخر للطرح مستقل و ثالث للضرب و هكذا و من هنا سمى مكبر العمليات Operational Amplifier لأته يقوم بالعمليات الحسابية – كل شاسيه له عملية
وهكذا نشأت أوائل الحاسبات وكان قابل للبرمجة بتركيب الوحدات أو رفعها داخل راك و تغيير أسلوب التوصيل وكان خطيا أو تمثيليا (ليس رقميا) أى أن الإشارة تعالج داخله تماثليا وفى الزمن الفعلى Real Time حيث كانت الذاكرة – حين ذاك – معضلة حلت باستخدام الريلاى حيث صنعت وحدات مازالت تستخدم للآن ذات سوسته داخلية أشبه بمفتاح الإضاءة تحركه حتى نقطة ما فينقلب والعكس وسمى فلب فلوب Flip Flop وكان ذاك الريلاى يعمل بالملف ،عند تطبيق نبضة يقوم بالتوصيل و يحتاج نبضة عكسية أو على ملف ثان ليقوم بالفصل و نظرا لاحتياجه فقط لنبضه تغير حالته فانقطاع التيار لا يغير وضعه – أشبه ما يكون بالمذبذب المتعدد Flip Flop
و نشأت الوحدات القابلة للبرمجة بسهوله عن طريق وضع كل الوحدات فى رآك (دولاب معدنى قياسى عرضه 19 بوصة تصفف داخله الوحدات) و يتم التوصيل بواسطة مقابس Plugs مثل بدالات الهاتف القديمة كما أمكن "تخزين" أو تبنى إن شئت القول ، عدة برامج والاختيار بينها بمجموعة من الريلاى
مواصفات مكبر العمليات ؟
كسب عالى كافى لتعويض أى فقد فى العملية المطلوبة
معاوقة دخول عالية جدا حتى لا تؤثر على ما قبلها
معاوقة خروج صغيرة جدا حتى لا تؤثر على ما يليها
المرة القادمة بإذن الله سنرى كيف تحقق هذا باستخدام الترانزستورات – رجاء مراجعة المكبرات التفاضلية
مكبر العمليات – و أشهرها 741
كما سبق أن شرحنا يتكون من مكبر تفاضلى Long Tail Differential Amplifier للحصول على أكبر كسب و لزيادة التكبير نريد مقاومة مجمع كبيرة – وكما ذكرنا هناك مشاكل جمة فى المقاومات الكبيرة، و استخلصنا أن باستخدام ترانزيستور و مقاومة صغيرة و موحد ثنائى أن نحصل على مصدر تيار ثابت
استخدمت كل هذه الأشياء معا للحصول على مكبر ذو كسب عالى ثم تليه مرحلة تكبير أخرى و مرحلة خروج دفع وجذب Push Pull كما بالمكبرات ألعادية.
كانت مشاكل هذه الوحدات أن زيادة جهد الدخول عن قيمة البطارية المستخدمة فى التغذية يضع جهدا زائدا على الترانزستورات و مع وجود الشريحة التى تصنع منها القطعة كطبقة رابعة تنقلب الترانزستورات إلى ثايريستور و يتوقف المكبر عن العمل إن لم يتلف كليا فى ظاهرة تسمى Latch Up و بعد التطوير و تجنب هذه الظروف المؤسفة نتج المكبر المعروف بالرقم 741 والذى لقى نجاحا كبيرا ونظرا لثباته و كفاءة أداؤه سمى قياسيا أو Industrial Standard بمعنى أن يرجع إليه عند مقارنة الآخرين أو الأحدث منه ، كأن نقول هذا أفضل 10 مرات من القياس الصناعى 741 و يقصد طبعا هذا المكبر.
لنرى الآن مم يتركب هذا المكبر – الدائرة من وضع شركة ناشيونال سيميكوندكتور الأمريكية National أحد المنتجين له
مرحلة الخرج هى من طراز مزدوج أى 2 ترانزيستور تسمى الدفع والجذب Push Pull وهما . Q14 , Q20
بافتراض توحيد جهد القاعدة لهما فإن زيادة جهد القاعدة المشتركة يزيد تيار أحدهما Q14 لزيادة جهد القاعدة الباعث بينما يقل الآخر Q20 لانخفاض جهد القاعدة الباعث نظرا لكونهما معكوسين أى أن أحدهما "يدفع" التيار للحمل (خارج المكبر) بينما الآخر "يجذبه" وهذه التركيبة تعطى خرجا أفضل من حيث القدرة و قلة التشويه
لكن لو وصلنا فعلا القاعدتين سيكون كلا الترانزستورين فى وضع عدم التوصيل لذا يجب أن نمد على الأقل بالقيمة 0.6 فولت اللازمة لفتح كلا الترانزستورين!!
هناك أيضا المقاومتان R9,R10 يجب أن نعمل لهما حساب – أولا يجب أن نعرف فائدتهما
عند حدوث قصر فى نقطة الخرج رقم 6 المسماة Output فبدلا من أن يكون الترانزيستور Q14 أو Q20 فى حالة توصيل و يمر تيار كبير يسبب تلفه ، تتدخل هاتان المقاومتان للحد من هذا التأثير – كما أن لدينا ثلاث دوائر باللون الأخضر هدفها حماية الوحدة من التلف و سنتكلم عن إحداها الآن وهى Q15 والباقى فى حينه
عند زيادة التيار الخارج عن 20 مللى أمبير يبدأ الجهد على R9 يصل لحد أن يبدأ الترانزيستور Q15 فى التوصيل ساحبا التيار من قاعدة الترانزيستور Q14 مقللا من توصيله حاميا له من التلف
بعد معرفة أن هناك جهدا مستمرا يجب أن يكون بين القاعدتين نجد أن الترانزيستور Q16 والمقاومتين R7,R8 يوفران الجهد المطلوب للحفاظ على جهد التوصيل للترانزستورين Q14 , Q20 نلاحظ أيضا أنه باللون الأخضر أى هو الدائرة الثانية من دوائر الحماية
كيف يعمل؟
بسيطة الترانزيستور Q16 يجب أن يكون غير موصل و عليه فالمقاومتان تحددان الجهد المطلوب
لماذا وضع الترانزيستور إذن
بسيطة – إن بدأ التوصيل فهذا معناه أن التيار زاد عما يجب وهنا يتدخل الترانزيستور لتقليل توصيل الترانزستورين Q14 , Q20 أيضا و لكن ماذا يسبب زيادة التيار – عادة لن تكون الإشارة المراد تكبيرها ولكن ارتفاع درجة الحرارة لأى سبب – إما درجة حرارة الجو أو استمرار سحب تيار من الخرج أكثر مما هو مسموح به
لدينا ثلاث دوائر أخرى باللون الأزرق كل منها عبارة عن مصدر تيار ثابت من ترانزيستور و دايود و مقاومة
من سبق كلامنا عن الترانزيستور و كيفية تصنيعه فى الدوائر المتكاملة سنجد أن من الصعب عمل دايود منفردا لاحتياجه لإطار عازل حوله سيكون بمثابة مجمع لترانزيستور لذا من الأسهل أن نصنع ترانزيستور أو هو ذا المتاح ثم نضع قصرا بين المجمع والقاعدة لنبقى على الموحد المكون من القاعدة والباعث
لاحظ أيضا أن لو أردنا عمل مصدرين تيار ثابت لا مانع من وضع الموحدين على التوالى لتوفير المساحة والجهد
أرجو لمن لا يتذكر أن يراجع الدائرة فى بداية هذا الشرح.
حتى لا يكون الشرح طويلا مملا ربما يكون من المناسب أن نقسمه إلى مرتين
المرة القادمة بإذن الله باقى المهمة
الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3 الساعة الآن: 02:50 AM
موقع القرية الالكترونية غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني بين الأعضاء
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من بيع وشراء وإتفاق وأعطاء معلومات موقعه
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع القرية الالكترونية ولايتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)