بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع الذي طرحه الاخ علي ليس اول مرة يطرح ولو كان الاخ علي غير صادق
بكلامه بأنه تمكن من صنع المحرك ذاتي الحركة
واقول لكم بكل صدق انني افكر بهذا المشروع منذ كان عمري 10 سنوات
ففي الناحية العلمية التي توصل اليها العلم اليوم فهذا الشيء مستحيل
واذا تأملت أن علماء الغرب الذين اجمعوا ان هذا الاختراع مستحيل هم الذين
تفلسفوا بأن الانسان كان قرد وتحول الى بشر ؟
انا من وجهة نظري ان هذا الاختراع ليس مستحيل
لو تأملت معي الالكترونات تدور حول الذرة بدون توقف وبشكل دائم ؟
ولو نظرت الى الشمس لرأيتها تدور حول الارض دون توقف ؟
ولو تأملت معي أكثر انه يوجد في هذه الحياة البشرية جهاز يضخ الدم الى كافة انحاء الجسم وبشكل ذاتي الحركة وبدون توقف هل عرفته ( هو القلب )؟
يقول الله في كتابه الكريم ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان . ) واعتقد ان السلطان هنا هو العلم
فتخيل معي ان الله هو الذي اعطى كل شيء في هذا الكون خصائصه
فهو الذي اعطى الشمس والكواكب الدوران وهو الذي أعطى القلب خصائصه في ضخ الدم الى كافة انحاء الجسم وهو الذي اعطى الالكترونات خصائص الدوران حول الذرة بدون توقف
|
تعقيب وبيان .. فيهما فوائد إن شاء الله تعالى...
أخي الكريم (علي79) بارك الله فيك وأحسن إليك، هذه بعض الملاحظات على مشاركتك السالفة، أرجو أن تتقبلها بصدر رحب،
أخي الكريم قد حَوَتْ مشاركتك السابقة على الكثير من الأخطاء والمجازفات غير المقبولة، والله أعلم..
لكن قبل أن أذْكُرَ مواطن الخطأ في كلامك -من وجهة نظري- أنبّه فقط على أني ..
لستُ متخصصًا في دراسة العلوم الطبيعية، ولكنها قراءات وثقافة عامة، والحمد لله..
ومن ثم فإن كلامي هنا لن يكون هو كلامَ المتخصص في فنِّه، ولكنه -في اعتقادي- يحمل أصل الحق والصواب..
وللإخوة المتخصصين حقُّ التعقيب، إما تأييدا وزيادة بيان، أو تمحيصا وتبيين خلل وزلل.
أقول وبالله التوفيق:
1- قولك بأن علماء الغرب القائلين باستحالة توليد الطاقة من العدم، هم أيضا من قالوا بمقولة (ذي العَتَهِ) "داروين" وآمنوا بها!!!
قولك هذا -يا أخي- فيه من المجازفة والتعميم ما فيه، بل لو أنصفتَ لعلمتَ أن النظرية محطُّ الهجوم من قِبَلِ أكابر العلماء شرقا وغربا!!! والأمر أظهر من أن يخفى على مَن بحث. فانتبه يا رعاك الله.
2- قولك بأن الشمس تدور حول الأرض بلا توقف، فيه غلطان:
أولهما: أن الأرض هي التي تدور حول الشمس، وليس العكس، وأظن ذلك كان سهوًا منك!
ثانيهما: من قال لك بأن الأرض أو الشمس أو أي جِرم في الفضاء يدور ويسبح أو يصدر طاقة؛ أنه للأبدِ فاعلٌ ذلك؟!
أخي الكريم لو بحثتَ لعلمتَ بأن طاقة الشمس نافذة وإلى زوال وأن الشمس ميتة في يوم من الأيام بلا ريب، كما انتهى وزال قبلها ملايين النجوم والأجرام.
وهذا ثابت عند الغربيين قبل أن يكون عقيدةً لنا نحن المسلمين.
كما أن ثمة أبحاثا الآن تشير إلى أن سرعة دوران الأرض تقل مع مرور الزمن بمعدل قليل.
فهذه سُنة الله في خلقه، أحياءً كانوا أم جمادات، الكلُّ قد كُتِبَ عليه الضعف والاضمحلال ثم الموت والفناء، (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).
3- الأمر كذلك بالنسبة إلى الإلكترونات والذرات، إلا أن معلوماتي بهذا الجانب ضحلة، ولذلك فالكيفيَّة أجهلُها، وربما أفادنا بعض الإخوة ذوي التخصص.
بيد أني على يقين لا يتزعزع بأن كل موجودٍ أيّا كان وفي أي مكان كان؛ أن له يومًا خَلَقَه الله فيه، وأن له أجلًا يموت وينتهي فيه.
هذه سُنة الله في خلقه سبحانه وتعالى، كما أن مِن سُننه تعالى أنْ جَعَلَ من كل شيءٍ زوجين اثنين.
4- كذلك الحال بالنسبة للقلب، وذوو التخصص يفيدوننا أكثر..
ولكن فقط أسألك سؤالا واحدًا:
ماذا لو قَطَعْنَا التنفس لدقائق معدودات، أو مَنَعْنا الماء أو الطعام لأيامٍ قليلة معدودات؟!
بالبطع الإجابة معلومة!
فكما أن الثلاثة يمثلون مصدرَ الطاقة لعملِ الجسم وحركتِهِ، فالقلبُ جزءٌ من هذا الجسم.. والله أعلم.
5- أنك حمَّلت الآية ما لا تحتمل..
أولا جمهورُ المفسرين على قولٍ غير الذي ذكرتَ أخي الكريم..
ثم على فَرْضِ أن تفسيرك وجهٌ مقبول، فما علاقته بما نحن بصدد الكلام فيه؟! فهل العلم يدعونا أن نشتطَّ في تفكيرنا وأن نهدر عقولنا.. هذا والله أعلم.
راجع مثلا في تفسير الآية: (ابن كثير- مفاتيح الغيب للرازي- الجلالين- فتح القدير للشوكاني-السعدي- صفوة التفاسير للصابوني).
وأختم كلامي أخي الكريم (علي79)، بذكر رأيي واعتقادي في أصل الموضوع الذي طرحه الأخ (علي333) وحول هذا الاختراع المتوهَّم، فأقول وبالله التوفق:
إن فكرةً كهذه واختراعا كهذا لهو ضَرْبٌ من الخيال، واعتقادٌ في المحال، وليت شِعري كيف يظننَّ أحدٌ أن ذلك ممكن أن يحدث على أرض الواقع؟!!
إن في ذلك لنسفًا لقوانين الطبيعة ولسنن الله عز وجل في خلقه، وأنَّى يحصلُ هذا؟! ومن ذا الذي يَقْدِرُ عليه؟!!!
إخواني الكرام..
هذه الفكرة وما يشببها مردّها إلى شيء واحدٍ، وهو الخلْقُ من عدم!!!
وهذا محال بالطبع؛
فكما أن الروح مِن أمرِ الله فكذلك المادة والطاقة من أمر الله عز وجل..
وكما أن الله عز وجل أعجزَ البشرَ جميعا أن يخلقوا ذبابةً، فكذلك أعجزهم عن خلقِ ذرة واحدةٍ أو خلقِ ما فيها من الطاقة،.
فالخالق هو الله وحده، وهي صفةٌ له سبحانه، تفرَّدَ بها ولم يشاركْه فيها أحد، لا من البشر ولا من الملائكة ولا من أي مخلوق كان.
إن كلَّ كلام في إمكان حصول هذا الأمر لهو مضيعةٌ للوقت وإهدار للعقل..
ولكنَّ الفكرةَ لها بريقُها، والشيطان أيضا له وسوسته!!!
إنَّ أقصى ما يمكن للبشرِ فعلُه هو أن يبتكروا من الوسائل أو أن يحسنوا من المخترعات ما يمكّنهم في النهاية من تقليلِ مفقودِ الطاقة المهدَرَة أثناء عملية توليد الطاقة أو تحويلها من صورة لأخرى .. أو حتى يمكنهم اكتشاف مصدر جديد يكون بدوره وسيلةً لإنتاج الطاقة أو تحويلها، كغيرِهِ من المصادر المعروفة.. لا أكثر.
لكن الطريف في الموضوع أن الفكرة قد استهوتني منذ فترة بعيدة، وشغلتْ عقلي وفكري، بل أخذتني خارج الدنيا!!
كنتُ أقول لنفسي، ماذا لو نجحتَ في اختراع كهذا؟! يانهار أبيض .. ده يكون اكتشاف أهم من الطاقة النووية وقنبلتها!
ده لو الخبر اتعرف مش بعيد الأمريكان يتخلصوا مني بقتلي؟! الموضوع خطير جدا جدا جدا ؟ فوق ما نتخل! يانهار أبيض .. انتاج طاقة من فراغ هههههههههه!
ثم ما لبثتُ بعد عدة أيامٍ أن عدتُ لرشدي، واسترددتُ عقلي والحمد لله .. بعد أن أيقنتُ بأمرين :
الأول: أنه لابد من مصدرٍ خارجي للطاقة في أي عملية توليد وانتاج للطاقة.
الثاني: أنه لابد من وجود فاقدٍ للطاقة، أثناء عملية التوليد أو التحويل، ولو كان يسيرًا.
إخواني الكرام، أطلت عليكم فعذرا ..
هذا مبلغ علمي، والعلم كله عند الله عز وجل، فما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من خطأ أو زلل فمني ومن الشيطان، والدين براء منه.
وأرجو من الأخوين (علي79 - وعلي333) أن يسامحاني إن تجاوزتُ أو أسأت في لفظة أو عبارة، بارك الله فيكما وفي أعضاء المنتدى الكرام..
والحمد لله رب العالمين.. وصلاة وسلامًا على النبي الأمين .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا أعدم منكم دعوة صالحة