الان اصبحنا نعرف لماذا العمر الافتراضي محدد من عند المصنع بزمن (قصير) عمليا بالنسبة للعمر الحقيقي العملي للبطارية _ و لكن _ هل هذا العمر الحقيقي تعيشه البطارية فعلا بكامل قدرتها ؟!!
تتغير قدرة البطارية على العطاء بمتغيرات عدة و قد ذكرنا من قبل الحرارة و تركيز الحامض و المقاومة الداخلية و اشياء اخرى منها (التذبذب الميكانيكي) و سنعود لذكره لاحقا .
فكيف يمكننا من خلال هذه المعطيات الاطمئنان لكفائة البطارية و قدرتها على العمل المنضبط ؟
الواقع انه لا شيء يعمل بشكل قياسي في البطارية فدائما انت بين رقمين و بالعودة لسؤالي الذي بلا اجابة في السابق (ما هو الجهد المثالي للبطارية) ؟ اسوق اليكم الان تجربة من عدة تجارب شخصية .
في محل عملي قامت جهة العمل بشراء بطارية جديدة (من نوع واحد و تاريخ انتاج نفس اليوم) للحافلات و مع البطاريات الجديدة حاويات الحمض (جراكن الاحماض الجاهزة) وبعد ان قام العمال بعمل اللازم لاضافة الاحماض للبطاريات و بعد مضي اربعة ساعات وضعنا البطاريات على الشاحن (14 فولت) لمدة نصف ساعة و بالمصادفة كنت امر على الزملاء و انا في يدي جهاز الملتيميتر فرايت البطاريات و تحججت وقتها اني اريد اختبار الملتيميتر على البطارية و قمت بقياس البطاريات جميعها لاعرف ان كان في احدهم اختلاف عن الاخرى _ كانت النتيجة ان جميعهم ((12 بطارية)) قياسات فولتياتهم مختلفة _ اينعم كان التفاوت بسيط ((ما بين نصف الى سبعة اعشار الفولت) و لكن هذا يعني انه ((لا يوجد جهد مثالي)) ليكون عندي يقين ان هذه افضل من تلك .
انتهت التجربة
حسنا الان _ ماذا عن كثافة الحامض ؟؟
ساعود لاحقا لافجر لكم مفاجئة مدوية بهذا الخصوص _ انتظروني ايها الطيبون

.